الشيخ عبد المجيد الخاني النقشبندي

530

الكواكب الدرية على الحدائق الوردية في أجلاء السادة النقشبندية

سيدنا محمد الخواجكي الأمكنكي السمرقندي قدس اللّه سره خلاصة خاصة الأولياء ، وارث علوم الأنبياء ، فهو الإمام المتفق على جلالة منزلته ، والمرجو بركة فضله وفضل بركته ، ولد في ( . . . ) سنة ( . . . ) ، وتخرج على حضرة والده ، وفاز بطارف مجده وتالده إلى علوم كالبحر الزاخر ، ومعارف كم تركها الأول للآخر ، ولم يزل في بدايته بعين هدايته ملحوظا ، وفي ظل سلطنة تربيته محظوظا ، حتى صار لمناقبه لوحا محفوظا ، لا يدع فضيلة جليلة إلا أحصاها ، ولا ضيعة وضيعة إلا أقصاها ، ولا مقامات عالية إلا طواها ، ولا أسرارا غالية إلا حواها ، ولا أذواقا غامضة إلا جلاها ، فكان تلو والده كالشمس وضحاها ، والقمر إذا تلاها ، جلس في دست الخلافة بعده ، وبذل في إحياء القلوب جهده ، ولبس خلعة القطبانية ، فلا ذرّة في العالم إلّا وهو يمدّها بالروحانية ، فأشرق في همته بدر هذا الطريق ، وصار فريق خيره خير فريق ، وطار صيت إرشاده ، ووفور إمداده ، وبعد مداه ، فهرع الناس إلى اقتباس هدى أنواره وأنوار هداه ، حتى صار بابه محط رحال العارفين ، وقبلة قلوب الصلحاء المتقين ، ومستغاث الطالبين ، عليه من هيبة الكرامات والكشف أكبر جلاله ، ومن عظمة التجليات الذاتية ما يدل على سمو مقامه في الحضرة الإلهية أكمل دلاله . والخواجكي اسمه الكريم : وهو نسبة إلى خواجة ، وأبدلت هاؤه كافا على عادة الفرس ، قال في شرح سلسلة الذهب : وفي ذلك الاسم مدح عظيم . والأمكنكي : نسبة إلى إمكنه - بكسر الهمزة ، وسكون الميم ، وفتح الكاف والنون ، ثم هاء أبدلت كافا كذلك - قرية من قرى بخارى . وله خلفاء كاملون أولياء . وأكمل من سرى إليه سرّ هذه النسبة العلية منهم شيخ هذه السلسلة : الشيخ محمد الباقي رضي اللّه عنه وعنهم .